الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية سفينة نوح... سفينة أبو يعرب المرزوقي... وسفينة الغنوشي...!!! بقلم الاستاذ عفيف البوني‎

نشر في  24 سبتمبر 2019  (13:05)

بقلم الاستاذ عفيف البوني‎

في تصريح تسويقي لانتخابات مجلس قادم لنوابنا على غرار من نابوا أحزابهم منذ 2011 ومنذ 2014 ولم يفكروا فعلا في نيابتنا اﻻ أحيانا وفي رصيدهم أزمة تتفاقم وبطالة تتضاعف ودولة بلا هيبة ومديونية تتعاظم وقانون ﻻ يطبق وتحويل السياسة الى شعوذة وغسل أدمغة، أو مجرد وعود شعبوية مشفوعة بتكفير من يفكر أو ثلبه..

في تصريح تسويقي، قال من وصف على غرار النبي محمد من قبله ومن قبل أصحابه، بأنه أو كأنه "الوافد"من المدينة الى مكة، وهو قد عاد من لندن هذه المرة وليس من المدينة، عام 2011 في مطار قرطاج، قال: "حركة النهضة أنقذت تونس مثل سفينة نوح (التي أنقذت نوع البشر من الطوفان)"! وقد أسند هذا القول الى اﻻستاذ أبي يعرب المرزوقي، وهو فيلسوف مسلم وإسلامي.
السيد الغنوشي، في تصريحه السياسي، أستاذ "فلسفة اسلامية" او تفكير اسلامي أي غير مختص في الفلسفة بتفرعاتها ومناهجها كما عند الفلاسفة، لم يبين لمستمعيه الذين سوّق لهم توظيفه لقصة سفينة نوح سياسيا، بأنها مجرد أسطورة بابلية من أساطير الخلق عند البابليين نقلت بتصرف في التوراة المنسوبة الى موسى في القرن 12 او 13 قبل الميلاد، ثم ذكرها القرآن في إطار اﻻسطورة البابلية حول الطوفان كقصة من أساطير اﻻولين حسب التعبير القرآني من أجل إبداع المعنى في ضرب اﻷمثال للناس...
والسيد الغنوشي ﻻ يستطيع أن يبرهن على صحة توظيفه السياسي للدين بمنطق علم التاريخ وﻻ بمنطق الفلسفة وتاريخها وﻻبمنطق السياسة، بأنّ حكم حركته النهضة والترويكا ومن شاركها في الحكم باسم "التوافق" بينه وبين الباجي، قد انتهت الى حصيلة ممتازة او نجاحات مرموقة، فالواقع يُبين انّ حكمه وغيره المتوافق معه قد انتهى الى كارثية في البطالة وفي المديونية وفي الفساد وفي اﻻفلات من العقاب وفي الدوس على القانون وفي التسفير واﻻغتيال السياسي وفي سدّ الطريق وفي اﻻضرابات اللاقانونية وفي وجود واستمرار اﻻرهاب وفي سوء العلاقات الخارجية والديبلوماسية مع أغلب دول العالم، والشيئ الوحيد المتحقق منذ 2011 هو حرية اﻻعلام والصحافة خصوصا اﻻعلام الخاص لرؤساء اﻻموال الظاهرين وغيرهم.
أدعو السيد راشد أن يترك توظيف الدين في السياسة كما وعد وزعم سابقا بأنه فصل السياسي عن الدعوي، وأدعوه أن يراجع ثقافته عن اﻻديان وعن اﻻسلام لعله يفهم بالعقل الموضوعي والتاريخي معاني سور وآيات القرآن كما لم يفهمها من قبل، ﻷنه قرأها كما قرأتها العقول الجامدة لحسن البنا وسيد قطب والقرضاوي والترابي، وأدعوه أن يقرأ تفسيري للقرآن وهو تفسير يخلو من التفكير اللاتاريخي واللاعقلاني كما جاء في فهمه وتوظيفه السياسي والحزبي لقصة توراتية تحولت الى دينية من قبل، وها هو أي الغنوشي، لسبب سياسي، يخترع لها "وجودا في "التاريخ"لم يكن، ولم يحصل اﻻ في خياله.